
كلمة المدير العام:

تتبنّى مدارس الرياض
منهجاً متفوّقاً في مجال التربية والقيادة، وهي تتطلع
بجدٍّ إلى إحداث نقلة تطويرية نوعية ونمط ريادي في بلادنا
العزيزة، للإفادة من العقول الذكية وتوجيهها الوجهة
القيادية السليمة، لكي تخدم الوطن وتشيّد بنيانه عالياً،
وفق أسس قويمة وتفكير واع بنّاء؛ لنلحق -عن جدارة- ركبَ
الحضارة والتقدم، ونقدم لأمتنا العربية والإسلامية النموذج
المبدع من أجيالنا الصاعدة، فكان العزم بعد المشورة أن
يُستحدث في المدارس مركز لبناء القادة، وبالرغم من أن هذا
العمل المثمر يتطلب الجهد والدعم والتخطيط السليم، إلا أن
الأمر جدّ والتصميم كبير والأمل واعد والرؤيا مشرقة تبدي
لنا من وراء هذا الخيال الناشط شباب المستقبل الواعد وقد
غدوا قادة رجالاً يكبرون في عين الوطن ويملؤونه عملاً
بنَّاءً يفوق ما قدّره المخططون له، لِيقيننا بالكفاءات
العالية والذكاء النادر الذي اختص الله به أبناء أمتنا،
وقد استلهمنا الفكرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن
عبد العزيز، واستلهمنا منه روح العمل المبدع المتطلع إلى
التطوير والتحديث وتشجيع كل عمل بنّاء ينهض بالمجتمع ويثري
عطاءه، وهو القدوة الفاعلة المشاهدة في كل ميدان، وهو
القائد الموجه الذي يقود بكفاءة نادرة مسيرة تطوير الرياض
والارتقاء بها إلى مصافِّ العواصم الراقية، فكان اسمه
(مركز الأمير سلمان لبناء القادة) أحق وأجدر أن يسمى به
هذا المركز المتفرد في أهدافه؛ ليكون دافعاً لمنسوبيه على
مرّ الزمن فيحذون حذوه ويكونون شعلة نشاط متوقدة تُعمل
الفكر وتستخدم الذكاء في الإبداع والقيادة ، وإن أملنا
لكبير في إقامة هذا الصرح، ومدّه بكل أسباب النجاح؛ لتكون
الظلال وارفة والثمار يانعة والعطاء ملء الطموح.
د. عبدالإله بن عبدالله المشرف