التقنيات الرقمية في مدارس الرياض

يمر العالم اليوم بموجة تغيير هائلة. ويؤثر هذا التغيير على المدارس بطريقة لم تحدث من قبل. وتتسبب العولمة والتغيرات التقنية بتطوير للمهارات والتعليم ولطبيعة الوظائف المتاحة للشباب عبر العالم. ويعمل التقدم المستمر والسريع للتقنيات الرقمية على تغيير طرق تبادل المعلومات واستخدامها وتطويرها ومعالجتها، ويؤثر هذا التقدم على المناهج والتقييم وأصول التدريس. كما ظهرت نظريات جديدة تختص بالتعليم والتعلم الأمر الذي يتطلب من مدارس الرياض إعادة التفكير في كيفية هيكلة العملية التعلمية داخل المدرسة وخارجها.

توفر المدارس التي تطبق التقنية في التعلم موارد وأساليب وأدوات رقمية على جميع أصعدة المدرسة. وستستخدم مدارس الرياض تقنيات رقمية لدعم تعلم الطلاب بشتى الطرق. ويمكن تصنيف هذه الاستخدامات كالتالي:



تعزيز الاطلاع على أمور لم يتم التعرف عليها من قبل:

تستخدم التقنية لعرض المواد الإعلامية وتعلم اللغات الأجنبية من الناطقين بها ومحاكاة الظواهر الطبيعية وغيرها من المحتويات التي لا يمكن للمعلمين تقديمها. ويمكن للتقنية توفير الموارد ومواد التعلم والتواصل مع معلمين(مدربين) من خارج المدرسة. كما أن الرحلات إلى المتاحف والدول الأجنبية وعرض الأجهزة العلمية مثل الميكروسكوب والكاميرات في حدائق الحيوانات تُمكن المعلمين والطلاب من التعرف على معلومات جديدة غير متوفرة لديهم.



دعم التعلم الذي يركز على الطالب ويشجع على الاكتشاف:

دعم التعلم الذي يركز على الطالب ويشجع على الاكتشاف: وفق دراسة حديثة حول التعلم والدماغ، فإن الاستخدام المبتكر للتقنية يدعم ويعزز الاكتشاف. ويستخدم الطلاب الأجهزة الرقمية مثلاً لقياس أو لجمع وتحليل البيانات أو لتمثيل العمليات الرياضية أو للبحث عن الأحداث التاريخية ومتابعة الظواهر الفيزيائية. كما يمكن للطلبة استخدام التقنية في استنتاج النظريات واختبارها أو القيام بتجارب عملية أو إجراء أبحاث عبر الانترنت أو توثيق عمليات البحث. كما وجدت الدراسة أن استخدام التقنية يساعد الطلاب على توسيع مفاهيمهم وتطوير مهارات التفكير الناقد ومهارات التفكير العليا لديهم.



تقييم ومراقبة تعلم الطلاب:

تستخدم التقنية الرقمية لتقييم تعلم الطلاب ومراقبتهم بشكل أكثركفاءة كما تقدم مجموعة من الأدوات الخاصة بالمراقبة والتقييم وتساعد على تطبيق طرق مختلفة لتطوير وتوثيق رحلات تعلمهم. على سبيل المثال، يساعد برنامج استبانات الاستطلاع البسيطة المعلم على جمع بيانات الطلاب في الفصل وإظهار نتائجهم مباشرة.



إشراك أولياء الأمور في عملية تعلم أبنائهم:

تساعد التقنيات الرقمية أولياء الأمور على الاطلاع على عملية تعلم أبنائهم وعلى التجارب التي لم يمروا بها من قبل. ويمكن للمدرسة عرض أعمال طلابها على شبكتها الداخلية. كما يمكنهم إنشاء مواقع تعلم على الانترنت وغيرها من البرامج الإعلامية لتوثيق خبراتهم التعلمية والاحتفاء بها.



رفع الكفاءة العملية وتقديم التغذية الراجعة:

يتطلب الحصول على المعارف وتطوير المهارات الكثير من التطبيقات العملية وتقديم التغذية الراجعة بشكل فوري ويبدو أن الكمبيوتر هو الأنسب لهذه المهمة حيث يستخدم بشكل أساسي في المدارس في التدريب والممارسة. من ناحية أخرى، يحتاج الطلاب إلى صياغة مهاراتهم الحياتية ليكونوا مواطنين وعاملين وأولياء أمور وأعضاء مجتمع ملتزمين ومسؤولين. لذا، هم بحاجة إلى تطبيق فعال لما يسمى بمهارات التعلم في التواصل والتعاون والإبداع للقرن الواحد والعشرين.



خاتمة:

تلعب التقنيات الرقمية دوراً جوهرياً في ترسيخ تعلم الطلاب ودعم تطوير مهارات التعلم الرقمية لديهم. حيث يمكنهم توسيع اتصالهم بمواقع المعلومات واستخدام طرق متعددة لعرضها واتباع أساليب متنوعة للتواصل والعمل الجماعي. ونتيجة لذلك، يعمد قسم تقنية المعلومات إلى تقديم إمكانات هائلة لتلبية احتياجات الطلاب التعليمية في مدارس الرياض من السبورة التفاعلية وحتى توفير جهاز تعليمي خاص لكل طالب وطالبة لضمان استمرار استخدام التقنية في تطوير العملية التعليمية التعلمية لطلاب وطالبات المدارس.








للأعلى